الشيخ الطوسي
679
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
قلت : أفعل ، فقال : أما أنه ما كان ينال درجتنا الا بما ينال منه داود بن علي ، قلت : وما الذي يصيبه من داود ؟ قال : يدعو به فيأمر به فيضرب عنقه ويصلبه ، قلت : " انا لله وانا إليه راجعون " قال : ذاك قابل . قال ، فلما كان قابل ، ولي المدينة فقصد قصد المعلى فدعاه وسأله عن شيعة أبى عبد الله ، وأن يكتبهم له ، فقال : ما أعرف من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام أحدا وانما أنا رجل اختلف في حوايجه وما أعرف له صحابا ، فقال : تكتمني أما أنك ان كتمتني قتلتك فقال له المعلى : بالقتل تهددني والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم ، وان أنت قتلتني لتسعدني وأشقيك ، فكان كما قال أبو عبد الله عليه السلام لم يغادر منه قليلا ولا كثيرا . 714 - أحمد بن منصور ، عن أحمد بن الفضل ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن إسماعيل بن جابر ، قال ، دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي : يا إسماعيل قتل المعلى ؟ قلت : نعم ، قال : أما والله لقد دخل الجنة . 715 - أبو جعفر أحمد بن إبراهيم القرشي ، قال : أخبرني بعض أصحابنا ، قال ، كان المعلى بن خنيس رحمه الله إذا كان يوم العيد خرج إلى الصحراء شعثا مغبرا في زي ملهوف ، فإذا صعد الخطيب المنبر مد يده نحو السماء . ثم قال : اللهم هذا مقام خلفائك وأصفيائك ، وموضع أمنائك الذين خصصتهم بها ابتزوها ، وأنت المقدر للأشياء لا يغلب قضاؤك ، ولا يجاوز المحتوم من تدبيرك كيف شئت وأنى شئت ، علمك في ارادتك كعلمك في خلقك ، حتى عاد صفوتك وخلفائك مغلوبين مقهورين مبترين ، يرون حكمك مبدلا وكتابك منبوذا ، وفرايضك محرفة عن جهات شرايعك ، وسنن نبيك صلواتك عليه متروكة . اللهم العن أعدائهم من الأولين والآخرين والغادين والرايحين والماضين والغابرين ، اللهم والعن جبابرة زماننا وأشياعهم وأتباعهم وأحزابهم وأعوانهم ، انك على كل شئ قدير .